لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
30
في رحاب أهل البيت ( ع )
ومن هنا احتمل بعض المحققين 32 أن ما ذكرته كتب الحديث من أن جابر بن سمرة حينما خفي عليه بعض كلام النبي ( صلى الله عليه وآله ) فسأل أباه عما خفي عليه من كلامه ( صلى الله عليه وآله ) أجابه أبوه بأنه ( صلى الله عليه وآله ) قال : « كلهم من قريش » ، احتمل أن جواب الأب فيه تحريف ، ذلك أن الروايات علّلت خفاء الجواب ب « ثمّ لغط القوم وتكلموا » و « ضجّ الناس » « فقال كلمة أصمّنيها الناس » « فصرخ الناس فلم أسمع ما قال » « فكبّر الناس وضجّوا » « فجعل الناس يقومون ويقعدون » . فكل هذه التعليلات لا تتناسب مع العبارة التي لم يسمعها الراوي ، لأن جعل الخلافة في قريش أمر يسرّهم ولا يوجب اللغط والضجيج ، والمتناسب مع هذه الحالات الموصوفة في الروايات أن تكون الإمامة في جماعة خاصة دون قريش ، وهذا ما ذكره القندوزي في ينابيع المودّة حيث ذكر أن العبارة التي قالها النبي ( صلى الله عليه وآله ) هي : « كلهم من بني هاشم » 33 . وحينما يتّضح فشل التفسير الاخباري المستقبلي لحديث الإمامة الاثني عشرية من جهة وحقانية التفسير العقائدي له من جهة ثانية ، وثبوت اسم الإمام المهدي ( عليه السلام )
--> ( 32 ) الغدير والمعارضون ، السيد جعفر مرتضى العاملي : 70 72 . ( 33 ) ينابيع المودّة : 3 / 104 باب 77 .